اليوم العالمي لبهيمة الأنعام

0 تصويتات
سُئل منذ 3 أيام بواسطة مجهول
اليوم العالمي لبهيمة الأنعام


اليوم ذهبت إلى سوق اللحوم بدار سعد لشراء أضحية ثم دخلت المسلخ فرأيت أعدادا كبيرة من بهيمة الأنعام تذبح ودماؤها تسيل على الأرض وبعضها معلقة وبعضها تقطع وكأنك في عالم كله ذبح ودماء وسلخ.

فقفز إلى ذهني خاطر وجدت فيه إجابة عن سؤال كان يتردد في بالي كلما قرأت في سورة الحج قوله تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ )

فكنت أتساءل: هل يأتي الموحد من أطراف الأرض ليحج بيت الله تعالى لكي يذكر الله على مارزقه من بهيمة الأنعام؟!!

فشعرت اليوم في هذا المسلخ أن هذا اليوم أو هذه الأيام المعلومات هي تشبه المقصد الذي تضعه الأمم للفت النظر إلى شيء محدد تحت مسمى( اليوم العالمي).

فهناك اليوم العالمي للبيئة واليوم العالمي للطفل واليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة .. إلخ

فكأن هذا اليوم يوم العيد وما بعده هو اليوم العالمي لشكر الله على ما رزقناه من بهيمة الأنعام، ويتجسد الاحتفال في هذا اليوم بممارسة شعيرة التقرب إلى الله بذبح بهيمة الأنعام، وهي عبادة بشرية وجدت منذ نشأت البشرية ووجدت الأديان السماوية والاديان البشرية على الأرض، فالإنسان يظهر تنسكه وتعبده وتقربه للإله الذي يعبده بذبح البهيمة وإراقة دمها على الأرض لكي يرضى عنه ذلك الإله الحق أو الإله الباطل، وفي نفس الوقت يعبر عن إرسال هذه الذبيحة للإله حين يرميها على الأرض فلا يأكل منها شيئا فيدعها لمن يأكلها أو يوزعها للجوعى، فيمارس العبودية العملية النابعة من قلب مؤمن بطريقتين:

 طريقة الذبح وإراقة الدم

 وطريقة إطعام هذا اللحم.

وفي أديان التوحيد ينسك الموحد للإله الحق الواحد المعبود ثم يتصدق من هذه الذبيحة للفقراء، يمارس ذلك في يوم عالمي لبهيمة الأنعام يشكر الإله على ما أنعم عليه من فوائد عظيمة في هذه الأنعام معبرا عن الشكر بالتعبد.

ولهذا حتى ينقي الله المقصد ويصحح التعبد ينبه الله تعالى المؤمنين أن القصد من ذبحكم هو ترسيخ العبادة الدالة على تقوى القلب ثم إطعام الفقراء فالله القدوس الذي تعبدونه لا يحتاج اللحم ولا الدم.

وذلك التنبيه في قوله تعالى:

( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ) الحج/36-37

هذا ما ظهر لي اليوم وأنا جالس على دكة في المسلخ أنظر إلى الدماء واللحم والأنعام المعلقة وأسمع الجزار وهو يقول ( بسم الله الله أكبر )

أبو زين ناصر الوليدي

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
مرحبًا بك إلى موقع صدى الحلول، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...